الشيخ محمد السند
54
منهاج الصالحين
المذكورة ، وعدم انمحائها عن صفحة النفس ولو بالوجود الارتكازي ، كما أنه يعتبر في تحققها في الابتداء وجود الداعي في صفحة النفس ولو إجمالًا مبهما لا بمجرد تقرره في الذاكرة من دون استحضار . ( مسألة 141 ) : إذا اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد ، ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزء غسل واحد بقصد الجميع ، وكذا لو قصد الجنابة فقط ، أو غير الجنابة ، وكذا لو قصد الغسل بعنوان الطهارة - أي قربة - من دون نيّة الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر الصحة سواء كانت الأغسال واجبة أو مستحبة مكانية أو زمانية ، أو لغاية فعل أو بسبب فعل كمس الميت وإن تباين السبب . ومنها : مباشرة واستقلال المتوضىء للغسل والمسح ، فلو وضّأه غيره أو شاركه بطل كما لو صبّ الماء على أعضائه ابتداء للوضوء إلّا مع الاضطرار ، فيسوغ مشاركة الغير له أو يوضّؤه ، ولكن لابدّ أن يتولّى النية كلًا منهما على الأظهر ، لا سيما مع كون عمدة استناد الفعل للغير كما أن الأظهر أن يكون المسح بيد المتوضّىء نفسه إن أمكن وإلّا فببلل الوضوء الذي بيد الغير المعين له . ومنها : الموالاة : وهي التتابع في الغسل والمسح عرفا ، أو بمقدار لا تجف فيه بلل وضوئه في الحالات الطارئة من الموانع - كنفاد الماء أو طرو حاجة أو نسيان - وليس المدار على الجفاف غير المعتاد سرعة وبطءا كما لو كان في مكان حارّ بشدة أو بارد كذلك . ( مسألة 142 ) : الأحوط - وجوبا - عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية المستطيل عن الحد المتعارف . ومنها : الترتيب الرتبي بين الأعضاء بمعنى عدم تقدم المتأخر على المتقدم وشرطية المتقدم في المتأخّر رتبة ، وهو بتقديم الوجه ، ثم اليد اليمنى ، ثم